تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستقيما. وعلى جنبتي الصراط سوران وفي السورين أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة، وداع يدعو على رأس الصراط وداع يدعو من فوق الصراط. فالصراط المستقيم هو الإسلام، والستور حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله فإذا أراد العبد أن يفتح بابا من تلك الأبواب ناداه المنادي-أو كما قال-يا عبد الله لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه. والداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن».

• قال أبو العالية (ت: ٩٣ هـ) رحمه الله: "يأتي على الناس زمان تخرب صدورهم من القرآن، ولا يجدون له حلاوة ولا لذاذة، إن قصروا عما أمروا به قالوا: إن الله غفور رحيم! وإن عملوا بما نهوا عنه قالوا: سيغفر لنا؛ إنا لم نشرك بالله شيئا!! أمرهم كله طمع ليس معه صدق، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في دينه المداهن" (١).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "فقد بين أن في قلب كل مؤمن واعظ والواعظ الأمر والنهي بترغيب وترهيب؛ فهذا الأمر والنهي الذي يقع في قلب المؤمن مطابق لأمر القرآن ونهيه ولهذا يقوى أحدهما بالآخر" (٢).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "القلبُ في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطَّائر، فالمحبَّة رأسه، والخوف والرَّجاء جناحاه، فمتى سلِم الرَّأس والجناحان، فالطائر جيِّدُ الطيران، ومتى قطع الرأس، مات الطائر، ومتى فقد الجناحان، فهو عرضة لكل صائدٍ وكاسر" (٣).

(١) الزهد للإمام أحمد الأثر (١٧١٤) ص ٢٤٥.

(٢) مجموع الفتاوى ١٥/ ٤٧٥.

(٣) مدارج السالكين ١/ ٥١٤.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٤٨٣