تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين" (١).

• قال ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) رحمه الله: "المؤمن على طهارة التوحيد من يوم ﴿ألست بربكم﴾ [الآعراف: الآية: ١٧٢]، غير أنه لما خالط أوساخ الهوى تدنست ثياب، وليس لها تنظف إلا بماء العلم في بيت العزلة" (٢).

• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ): "قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: الآية: ٧٠]، فإذا كان الأصل فيه كونه مكرمًا، كان كونه مطهرًا على وفق الأصل، وكونه منسجما على خلاف الأصل، ثم إنا رأينا الإنسان متى أشرك صار نجسًا، بدليل قوله تعالى: ﴿آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: الآية: ٢٨]، فإذا كان الشرك يقتضي كونه نجسًا مع ذلك خلاف الأصل، فكونه موحدًا بأن يقتضي كونه طاهرًا أولى، لأنه على وفق الأصل. وإذا ثبت أن الموحد كامل في كونه طاهرًا وجب أن يكون من خواص الله تعالى، لقوله: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: الآية: ٢٦) " (٣).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "فإذا كان ورقه لا يمسه إلا المطهرون فمعانيه لا يهتدي بها إلا القلوب الطاهرة. وإذا كان المَلَك لا يدخل بيتًا فيه كلب، فالمعاني التي تحبها الملائكة لا تدخل قلبًا فيه أخلاق الكلاب المذمومة" (٤).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "فنجد كثيرًا من المتفقهة

(١) حلية الأولياء ٣/ ٦٥.

(٢) كتاب اللطائف ص. ٢٩

(٣) عجائب القرآن ص. ٤٤ - ٤٥.

(٤) مجموع الفتاوى (٥/ ٥٥٢).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٤٧٠