تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن اعترف به إقرارا بخلق الله كل شيء بقدرته ونفوذ مشيئته وإقرارا بكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر واعترافا بفقره وحاجته إلى الله وأنه إن لم يهده فهو ضال. وإن لم يتب عليه فهو مصر.

وإن لم يغفر له فهو هالك خضع لعزته وحكمته. فهذا حالزالمؤمنين الذين يرحمهم الله ويهديهم ويوفقهم لطاعته. وإن قال ذلك احتجاجا على الرب ودفعا للأمر والنهي عنه وإقامة لعذر نفسه فهذا ذنب أعظم من الأول. وهذا من أتباع الشيطان. ولا يزيده ذلك إلا شرا. وقد ذكرنا أن الرب سبحانه محمود لنفسه ولإحسانه إلى خلقه. ولذلك هو يستحق المحبة لنفسه ولإحسانه إلى عباده. ويستحق أن يرضى العبد بقضائه. لأن حكمه عدل لا يفعل إلا خيرا وعدلا. ولأنه لا يقضي للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له إن أصابته سراء شكر. فكان خيرا له. وإن أصابته ضراء صبر. فكان خيرا له. فالمؤمن يرضى بقضائه لما يستحقه الرب لنفسه من الحمد والثنا- ولأنه محسن إلى المؤمن" (١).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "ومَن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدًا" (٢).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "خير الخلق: الذين يصبرون على المصائب، ويستغفرون من المعايب، كما قال الله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾ [غافر: الآية: ٥٥] " (٣).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "وطريق الرضا طريق مختصرة

(١) مجموع الفتاوى ١٤/ ٣١٦ - ٣١٧.

(٢) الصارم المسلول (٥٧٢).

(٣) مجموع الفتاوى ٨/ ١٠٧ ..

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٤٥١