ذلك قال أجل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا» (١).
• وعن عائشة (ت: ٥٨ هـ) رضي الله عنها-قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ.» (٢).
• وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا» (٣).
تضمن هذا الحديث الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته، وتضمن الرضا برسوله الكريم والسمع والطاعة له، وتضمن الرضا بدينه والتسليم مع كمال الانقياد.
• قال النووي (ت: ٦٧٦ هـ) رحمه الله: "رضيت بالشيء أي قنعت به، واكتفيت به ولم أطلب معه غيره فمعنى الحديث لم يطلب غير الله تعالى ولم يسع في غير طريق الإسلام ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد ﷺ" (٤).
• عن سعد بن أبي وقاص (ت: ٥٥ هـ) رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مَنْ قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينًا؛ غُفِرَ له ذنبه» (٥).
(١) رواه البخاري: ٥/ ٢٣٩٨، ومسلم: ٤/ ٢١٧٦.
(٢) أخرجه الترمذي: ٤/ ٦٠٩، وقال الألباني في (صحيح الترغيب والترهيب) ٢/ ٢٧١: صحيح لغيره.
(٣) رواه مسلم (١/ ٦٢) برقم: ٣٤.
(٤) شرح النووي على مسلم ٢/ ٢.
(٥) رواه مسلم ١/ ٢٩٠