منه مما لا يعلمه أضعاف أضعاف ما يعلمه فما سلط عليه مؤذ إلا بذنب" (١).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "فالتوحيد يدخل العبد على الله-عزوجل-، والاستغفار والتوبة يرفع المانع ويزيل الحجاب الذي يحجب القلب عن الوصول إليه، فإذا وصل القلب إليه، زال همه وغمه وحزنه" (٢).
• قال ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) رحمه الله: "التوحيد أعظم الأسباب التي يستجلب بها المغفرة وعدمه مانع من المغفرة بالكلية وفي الحديث: «ابن آدم إن جئتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لقيتك بقرابها مغفرة» (٣) " (٤).
المطلب الثالث عشر: التوحيد شرط في قبول الاستغفار.
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "من خصائص التوحيد، فإن المكلف لا ينفعه توحيد غيره عنه، ولا ينجيه ذلك من عذاب الله عز وجل، بل لا ينجيه إلا توحيد نفسه، ولا ينفعه مع عدم التوحيد الاستغفار عنه، بل لا ينفعه إلا استغفاره الذي تضمن توحيده وتوبته من الشرك. فصار الاستغفار مقرونا بالتوحيد من بداية، لا تقبل النيابة فيه ولا يهدى إلى الغير إلا إذا أتى هو به، فإذا كان هو من أهل ذلك نفعه حينئذ ما يريده
(١) بدائع الفوائد ٢/ ٢٤١.
(٢) شفاء العليل ص ٤٥٤.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٥٤٠) واللفظ له، وأحمد (١٣٤٩٣) مختصرًا بمعناه.
(٤) كتاب شرح حديث لبيك اللهم لبيك لابن رجب ص: ١٣٤.