تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آواه الله، وجعله هداية لغيره. ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته، كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾ [آل عمران: الآية: ١٩٨] " (١).

• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) رحمه الله-عند تفسير قال تعالى: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدًا﴾ [الكهف: الآية: ٢٧]: "لن تجد من دون ربك ملجأً تلجأ إليه، ولا معاذًا تعوذ به، فإذا تعيّن أنه وحده الملجأ في كل الأمور؛ تعيّن أن يكون هو المألوه المرغوب إليه في السراء والضراء، المفتقر إليه في جميع الأحوال، المسؤول في جميع المطالب" (٢).

• قال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) رحمه الله: "يجب على الإنسان اللجوء إلى الله عز وجل؛ لأنه هو الذي بيده ملكوت السموات والأرض، فلا تعتمد على ما في قلبك من رسوخ الإيمان مثلًا، وتعتقد أنه لن يتسلط عليك الشيطان ولن يتسرب إليك هوى النفس الأمارة بالسوء، بل كن دائمًا لاجئًا إلى الله سائلًا الثبات" (٣).

المطلب الخامس: التوحيد يدعوك للانكسار بين يدي الله.

• قال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: الآية: ٨٧].

(١) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص ٤٧٣.

(٢) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص ٤٧٥.

(٣) تفسير سورة يس ص ٢٦.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٤١٢