تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الدعاء مأمور به في آخر الصلاة، وختم بالتوحيد ليختم الصلاة بأفضل الأمرين وهو التوحيد" (١).

المطلب الرابع: التوحيد يدعوك للافتقار والتذلل بين يدي الله.

• قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: الآية: ١٥].

فإن من أخص خصائص العبودية: الافتقار المطلق لله تعالى، فهو: حقيقة العبودية ولبُّها.

• وقال سهل التستري (ت: ٢٨٣ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا﴾ [الجن: الآية: ٢٢] قال: "أمره بالافتقار واللجوء إليه، ثم بإظهارهما بقوله، ليزيد بذلك للكافرين ضلالا وللمؤمنين إرشادا، وهي كلمة الإخلاص في التوحيد. إذ حقيقة التوحيد هو النظر للحق لا غير، والإقبال عليه، والاعتماد، ولا يتم ذلك إلا بالإعراض عما سواه، وبإظهار الافتقار واللجوء إليه" (٢).

• قال محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت: نحو ٣٢٠ هـ) رحمه الله: "من شرط التوحيد ألا تطمع للعباد فيما توحد الله تعالى به وتفرد" (٣).

• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) رحمه الله: "الإعجاب ضرب

(١) مجموع الفتاوى ١٥/ ٢٦٣.

(٢) تفسير التستري ص ١٧٩.

(٣) الأمثال من الكتاب والسنة ص: ٢٠٧.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٤٠٦