تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: ثم ذكر مستقر من صدق بالنبي-ﷺ، فقال: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض، كل شيء خلق من التراب فإنه يسمى: البرية" (١).

• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "وقوله: ﴿إنّ الّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيّةِ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، وأقاموا الصلاة، وآتُوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى. ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيّةِ﴾ يقول: من فعل ذلك من الناس فهم خير البرية" (٢).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "ولا تحسبن أن قوله تعالى: ﴿إن الأبرار لفي نعيم* وإن الفجار لفي جحيم﴾ مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دورهم الثلاثة: دار الدنيا، والبرزخ، والقرار، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيم إلا نعيم القلب، وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ " (٣).

• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله: "وقد استدل بهذه الآية وطائفة من العلماء، على تفضيل المؤمنين من البرية على الملائكة؛ لقوله: ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ " (٤).

• قال برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ) رحمه الله: " ﴿إن الذين آمنوا﴾ أي أقروا بالإيمان من الخلق كلهم الملائكة وغيرهم ﴿وعملوا﴾ أي تصديقًا لإيمانهم ﴿الصالحات﴾ أي هذا النوع، ولما كان نعيم القلب أعظم، قدمه على نعيم البدن إبلاغًا في مدحهم فقال: ﴿أولئك﴾ أي العالو الدرجات ﴿هم﴾ أي خاصة ﴿خير البرية﴾ " (٥).

• قال أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (ت: ٨٩٨ هـ) رحمه الله: " ﴿إِنَّ الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات﴾ بيانٌ لمحاسن

(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة البينة: الآية: ٧).

(٢) تفسير الطبري (سورة البينة: الآية: ٧).

(٣) الجواب الكافي، ص ١٤٧.

(٤) تفسير ابن كثير (سورة البينة: الآية: ٧).

(٥) تفسير البقاعي (سورة البينة: الآية: ٧).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٤٠١