• وقال علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي المعروف بالخازن (ت: ٧٤١ هـ) رحمه الله: "وقرئ ﴿أن الدين﴾ بفتح الهمزة ردًا على أن الأولى، والمعنى: شهد الله أنه لا إله إلاّ هو، وشهد أن الدين عند الله الإسلام.
وأصل الدين في اللغة الجزاء. يقال: (كما تدين تدان)، ثم صار اسمًا للملة والشريعة، ومعناه الانقياد للطاعة والشريعة.
• قال الزجاج (ت: ٣١١ هـ) رحمه الله: الدين اسم لجميع ما تعبد الله به خلقه وأمرهم بالإقامة عليه، والإسلام هو الدخول في السلم وهو والاستسلام والانقياد والدخول في الطاعة" (١).
• قال ابن جزي (ت: ٧٤١ هـ) رحمه الله: " ﴿إن الدين﴾ بكسر الهمزة ابتداء، وبفتحها بدل من أنه، وهو بدل شيء من شيء، لأن التوحيد هو الإسلام" (٢).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) رحمه الله: " ولما قرر أنه الإله الحق المعبود، بين العبادة والدين الذي يتعين أن يعبد به ويدان له، وهو الإسلام الذي هو الاستسلام لله بتوحيده وطاعته التي دعت إليها رسله، وحثت عليها كتبه، وهو الذي لا يقبل من أحد دينا سواه، وهو متضمن للإخلاص له في الحب والخوف والرجاء والإنابة والدعاء ومتابعة رسوله في ذلك، وهذا هو دين الرسل كلهم، وكل من تابعهم فهو على طريقهم" (٣).
(١) تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن. (سورة آل عمران: الآية: ١٩).
(٢) تفسير التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي. (سورة آل عمران: الآية: ١٩).
(٣) تفسير تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي. (سورة آل عمران: الآية: ١٩).