• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) رحمه الله: " ومن أعظم فضائله: أن جميع الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها وفي كمالها، وفي ترتب الثواب عليها على التوحيد، فكلما قوي التوحيد والإخلاص لله كملت هذه الأمور وتمت" (١).
المطلب المائة: التوحيد إحسان للظن بالله.
• قال تعالى: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: الآية: ٢٣].
• عن قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ) رحمه الله-قال: "الظنّ ظنان، فظنّ منج، وظنّ مُرْدٍ قال: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: الآية: ٤٦]، قال ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: الآية: ٢٠]، وهذا الظنّ المنجي ظنا يقينا، وقال ها هنا: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ [فصلت: الآية: ٢٣]، هذا ظنّ مُرْدٍ" (٢).
• سئل الإمام الشافعي (ت: ٢٠٤ هـ) رحمه الله، كيف يكون سوء الظن بالله؟ قال: الوسوسة، والخوف الدائم من وقوع مصيبة، وترقب زوال النعمة كلها من سوء الظن بالرحمن الرحيم" (٣).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "قال الحسن: إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم؛ فأما المؤمن فأحسن بالله
(١) القول السديد شرح كتاب التوحيد ص: ٢٤.
(٢) تفسير الطبري (سورة فصلت الآية: ٢٣).
(٣) حلية الأولياء ٩/ ١٢٣ ..