تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾؛ أي: الطريق المستقيم الموصل إلى الله، وإلى دار كرامته، فإنَّ مَنْ أقام وجهه للدين حنيفًا فإنه سالك الصراط المستقيم في جميع شرائعه وطرقه؛ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾، فلا يتعرَّفون الدين القيم، وإن عرفوه لم يسلكوه" (١).

• قال الشيخ صالح الفوزان: "والنفس بفطرتها إذا تُرِكت كانت مُقِرَّة لله بالإلهية، مُحبَّةً لله، تعبدُه لا تُشرك به شيئًا، ولكن يفسدها وينحرف بها عن ذلك ما يُزيِّنُ لها شياطين الإنس والجن بما يوحي بعضُهم إلى بعضٍ زخرف القول غرورًا، فالتوحيد مركوزٌ في الفِطَر والشرك طارئ ودخيل عليها" (٢).

المطلب التاسع والتسعون: العبادة لا تُسمَّى عبادةً إلا مع التوحيد.

• قال تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: الآية: ١٤].

• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: " ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ﴾ يقول تعالى ذكره: إنني أنا المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، لا إلَهَ إلا أنا فلا تعبد غيري، فإنه لا معبود تجوز أو تصلح له العبادة سواي ﴿فاعْبُدْنِي﴾ يقول: فأخلص العبادة لي دون كلّ ما عبد من دوني ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ " (٣).

(١) "تفسير السعدي": (الروم: ٣٠).

(٢) "كتاب التوحيد": ص ٧، وانظر: "مجموعة رسائل في التوحيد"، ص ٢١٧، ط دار العقيدة.

(٣) تفسير الطبري (سورة طه: الآية: ١٤).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٣٨٠