تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) رحمه الله: "أي: فضلت عليكم بالوحي، الذي يوحيه الله إلي، الذي أجله الإخبار لكم: أنما إلهكم إله واحد، أي: لا شريك له، ولا أحد يستحق من العبادة مثقال ذرة غيره، وأدعوكم إلى العمل الذي يقربكم منه، وينيلكم ثوابه، ويدفع عنكم عقابه. ولهذا قال: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ وهو الموافق لشرع الله، من واجب ومستحب، ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ أي: لا يرائي بعمله بل يعمله خالصا لوجه الله تعالى، فهذا الذي جمع بين الإخلاص والمتابعة، هو الذي ينال ما يرجو ويطلب، وأما من عدا ذلك، فإنه خاسر في دنياه وأخراه، وقد فاته القرب من مولاه، ونيل رضاه" (١).

• قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَّشْكُورا﴾ [الإسراء: الآية: ١٩]. في الآية الدليل على أن الأعمال الصالحة لا تنفع إلا مع الإيمان بالله. لأن الكفر سيئة لا تنفع معها حسنة، لأنه شرط في ذلك قوله: ﴿وهو مؤمن﴾ " (٢).

المطلب السابع والتسعون: التوحيد هو العدل وعليه مدار الأمور كلها.

• قال تعالى: ﴿قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: الآية: ٢٩]. ولهذا أمر الله رسوله أن يقول لأهل الكتاب:

(١) تفسير السعدي (سورة الكهف: الآية: ١١٠).

(٢) أضواء البيان ٣/ ٨١.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٣٧٠