تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله» (١).

• قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ) رحمه الله: "دين الإسلام يحكم بشهادة أن لا إله إلا الله في الظاهر، فالله-جل وعلا-يقبل من المنافقين كلمة (لا إله إلا الله) ظاهرا، كما أرادوا أن يخدعوه فهو يخدعهم حيث يقبلها منهم ظاهرا في الدنيا، وهو يعد لهم في الآخرة الدرك الأسفل من النار، كما في قوله: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ [النساء: الآية ١٤٢] " (٢).

المطلب الخامس والتسعون: أن الكافر إذا رجع إلى التوحيد هدم التوحيد كفره.

• قال تعالى ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال: الآية: ٣٨].

• عن عمرو بن العاص رضي الله عنه-قال: "فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ﷺ، فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: «ما لك يا عمرو؟» قال: قلت: أردت أن أشترط، قال: «تشترط بماذا؟» قلت: أن يغفر لي، قال: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟» (٣).

(١) رواه البخاري (٢٥) ومسلم (٢٢).

(٢) العذب المنير من مجالس الشنقيطي في التفسير ١/ ٢٨٨.

(٣) أخرجه مسلم (١٢١).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٣٦٢