أزواج النبي ﷺ ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: الآية: ٦]، وأخوة المؤمنين: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: الآية: ١٠] " (١).
المطلب السابع والثمانون: التوحيد ينال به الموحد استغفار الأنبياء والملائكة وشفاعتهم.
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) رحمه الله: "وجد المؤمن بهذه الشهادة استغفار الأنبياء: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: الآية: ١٩]، واستغفار الملائكة: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: الآية: ٧]. وشفيعًا مثل محمد-ﷺ: "شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي " (٢) " (٣).
الموحد اشتق الله له من اسمه "المؤمن".
• قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: الآية: ١].
• قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: الآية: ١٠].
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) رحمه الله: "وجد المؤمن بهذه الشهادة ومشاركة (٤). الله تعالى في الاسم "المؤمن" (٥). يعني بذلك اسمه عز وجل (المؤمن) كما في قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
(١) عجائب القرآن للرازي ص ٣٦.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٧٣٩)، والترمذي (٢٤٣٥)، وأحمد (١٣٢٢٢)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (٤٧٣٩).
(٣) عجائب القرآن للرازي ص ٣٦ - ٣٧.
(٤) لعل الأنسب استعمال كلمة اشتقاق بدل كلمة مشاركة ويشهد لهذا قول حسان بن ثابت:
وشق له من اسمه كي يجله … فذو العرش محمود، وهذا محمد.
(٥) عجائب القرآن للرازي ص ٣٧.