• قال سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ (ت: ١٢٣٣ هـ) رحمه الله: "فدلَّ على أنه إذا وُجد الشرك فالقتال باقٍ بحاله؛ كما قال - تعالى -: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ [التوبة: الآية: ٣٦]، وقال - تعالى -: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: الآية: ٥]، فأمر بقتالهم على فعل التوحيد وترك الشرك وإقامة شعائر الدين الظاهرة، فإذا فعلوها خلَّي سبيلهم، ومتى أَبَوْا عن فعلها أو فعل شيء منها فالقتال باقٍ بحاله إجماعًا" (١).
• عن ابن عمر (ت: ٧٣ هـ) رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: «أُمِرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابهم على الله عز وجل» (٢).
• قال الخطابي (ت: ٣٨٨ هـ) رحمه الله: "الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يقول كلمة التوحيد، فإذا قالها حقن دمه فصار محظور الدم بمنزلة المسلم" (٣).
• قال الخطابي (ت: ٣٨٨ هـ) رحمه الله: "المشرك إذا قال: لا إله إلا الله رفع عنه السيف وحرم دمه" (٤).
• قال ابن حجر (ت: ٨٥٢ هـ) رحمه الله: "قوله: «أُمِرتُ أن أقاتل الناس
(١) تيسير العزيز الحميد": ص ١٤٧.
(٢) رواه مسلم: (٢٢/ كتاب الإيمان/ باب: الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام).
(٣) أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) للخطابي. ٣/ ١٧١٣.
(٤) أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) للخطابي. ٣/ ١٧٥٠.