تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانُوا مُسْلِمِينَ﴾» " (١).

• عن حماد بن أبي سليمان (ت: ١١٩ هـ) رحمه الله، قال: سألت إبراهيم النخعي (ت: ٩٦ هـ) رحمه الله، عن قول الله-عز وجل: ﴿رُبَمَا يَوَدّ الّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾، قال: الكفار يعيّرون أهل التوحيد: ما أغنى عنكم لا إله إلا الله؟ فيغضب الله لهم، فيأمر النبيين والملائكة فيشفعون، فيخرج أهل التوحيد، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج، فذلك قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدّ الّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ " (٢).

• عن سعيد بن جبير (ت: ٩٥ هـ) رحمه الله، وإبراهيم النخعي (ت: ٩٦ هـ) رحمه الله، وغير واحد من التابعين في تفسير هذه الآية ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ [الحجر: الآية: ٢] قالوا: إذا أخرج أهل التوحيد من النار وأدخلوا الجنة ود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " (٣).

• عن الضحاك بن مزاحم (ت: ١٠٢ هـ) رحمه الله-في قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدّ الّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قال: "فيها وجهان اثنان، يقولون: إذا حضر الكافر الموت ودّ لو كان مسلما.

ويقول آخرون: بل يعذّب الله ناسا من أهل التوحيد في النار بذنوبهم، فيعرفهم المشركون فيقولون: ما أغنت عنكم عبادة ربكم وقد ألقاكم في النار؟ فيغضب لهم فيخرجهم، فيقول: ﴿رُبَمَا يَوَدّ الّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ " (٤).

• قال الترمذي (ت: ٢٧٩ هـ) رحمه الله: "الروايات إنما تجيء بأن أهل

(١) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٢).

(٢) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٢).

(٣) سنن الترمذي (٢٦٣٨).

(٤) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٢).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٣٢