تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ) رحمه الله، وأبو الشيخ (ت: ٣٦٩ هـ) رحمه الله، عن السدي (ت: ١٢٨ هـ) -رحمة الله-، في الآية قال: ذلك أنهم نزلوا منزلا ذهلت فيه العقول، فلما سئلوا قالوا: لا علم لنا. ثم نزلوا منزلا آخر فشهدوا على قومهم.

وأخرج ابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ) رحمه الله، وأبو الشيخ (ت: ٣٦٩ هـ) رحمه الله، عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنها-قال: قالوا: لا علم لنا. فرقا يذهل عقولهم. ثم يرد الله إليهم عقولهم فيكونون هم الذين يسألون بقول الله: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾ [الأعراف: الآية: ٦] " (١).

المطلب الثالث والستون: التوحيد رتبة لا تليق إلا بالله وحده.

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "متى استحكم الذل والحب صار عبودية فيصير القلب المحب معبدا لمحبوبه وهذه الرتبة لا يليق أن تتعلق بمخلوق ولا تصلح إلا لله وحده" (٢).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "أعظم الناس خذلانا من تعلق بغير الله، فإن ما فاته من مصالحه وسعادته وفلاحه؛ أعظم مما حصل له ممن تعلق به، وهو معرض للزوال والفوات. ومثل المتعلق بغير الله كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت أوهن البيوت" (٣).

(١) فتح القدير "١٣٣/ ٢". وانظر أيضا: تفسير الطبري "١٢٤/ ٧" "٢٠/ ١٢" وتفسير ابن كثير "١٢٣/ ٢".

(٢) روضة المحبين ١/ ٢٨١.

(٣) مدارج السالكين، (١/ ٤٥٨).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٣٠٢