به النبي ﷺ في الدعوة إلى الله، وأمر من أرسله للدعوة أن يبدأ به" (١).
• قال حافظ بن أحمد حكمي (ت: ١٣٧٧ هـ) رحمه الله: "والمقصود أن الشرك أعظم ما نهى الله عنه كما أن التوحيد أعظم ما أمر الله به؛ ولهذا كان أول دعوة الرسل كلهم إلى توحيد الله عز وجل ونفي الشرك فلم يأمروا بشيء قبل التوحيد ولم ينهوا عن شيء قبل الشرك" (٢).
• قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم (ت: ١٣٩٢ هـ) رحمه الله في تعليقه على قوله تعالى ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا﴾ [النساء: الآية: ٣٦]: "وتسمى هذه الآية آية الحقوق العشرة. لأنها اشتملت على حقوق عشرة. أحدها الأمر بالتوحيد ثم عطف عليه التسعة الباقية وابتداؤه تعالى بالأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك أدل دليل على أنه هو أهمها، فإنه لا يبدأ إلا بالأهم فالأهم، فدلت على أن التوحيد أوجب الواجبات، وأن ضده وهو الشرك أعظم المحرمات" (٣).
المطلب التاسع والخمسون: التوحيد عظيم.
• قال تعالى: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: الآية: ٣١].
• قال بشر بن الحارث الحافي (ت: ٢٢٧ هـ) رحمه الله: "لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى لما عصوه" (٤).
(١) شرح ثلاثة الأصول ص: ٤١.
(٢) كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول ٢/ ٤٨١.
(٣) حاشية الأصول الثلاثة ص: ٣٤.
(٤) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ٢/ ١٨٥.