أَحدهما: معرفة العبد بربه، والثاني: معرفته بنفسه.
فمتى حصلت له هاتان المعرفتان، أَنتجتا له فقرًا هو عين غناه وعنوان فلاحه وسعادته" (١).
• قال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) رحمه الله: "جانب التوحيد أعظم الجوانب حقا أن يوفى به، فإذا أخل به الإنسان فإن الله سبحانه لا يغفره، بخلاف المعاصي الأخرى التي دونه أو التي سوى الشرك فإن الله يغفرها" (٢).
• قال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) رحمه الله: " أعظم ما نهى الله عنه الشرك، وذلك لأن أعظم الحقوق هو حق الله عز وجل، فإذا فرط فيه الإنسان فقد فرط في أعظم الحقوق هو توحيد الله عز وجل" (٣).
المطلب الخامس والثلاثون: التوحيد أصل صلاح الناس.
• قال الحسن البصري (ت: ١١٠ هـ) رحمه الله: "ابن آدم هل لك بمحاربة الله من طاقة؟ فإن من عصى الله فقد حاربه" (٤).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "التوحيد أصل صلاح الناس والإشراك أصل فسادهم والقسط مقرون بالتوحيد؛ إذ التوحيد أصل العدل؛ وإرادة العلو مقرونة بالفساد؛ إذ هو أصل الظلم فهذا مع هذا
(١) طريق الهجرتين (ص: ٩).
(٢) تفسير العثيمين سورة النساء ١/ ٣٨٧.
(٣) كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٦/ ٣٥.
(٤) حلية الأولياء: (٢/ ١٣٤).