فأفرد الله الصراط، وجمع السبُل، وأمرنا أن نسأله ذلك في كل صلاة ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ؟ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧] فهو احد، وقال؟: قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ [الحجر: الآية: ٤١].
• عن عبد الله بن مسعود (ت: ٣٢ هـ) رضي الله عنه-قال: "خط رسول الله ﷺ خطًّا بيده، ثم قال: «هذا سبيل الله مستقيمًا، ثم خطّ عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السبل، وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأأ النبي ﷺ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: الآية: ١٥٣]، بعد ذلك قال: «ثمّ خط عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السُبل، وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: الآية: ١٥٣]» (١).
• وسئل صديق الأمة وأعظمها استقامة أبو بكر الصديق (ت: ١٣ هـ) رضي الله عنه-عن الاستقامة فقال: "ألا تشرك بالله شيئًا". قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ) رحمه الله: "يريد الاستقامة على محض التوحيد" (٢).
• قال عثمان بن عفان (ت: ٣٥ هـ) رضي الله عنه: "استقاموا: أخلصوا العمل لله" (٣).
• قال مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) رحمه الله: "استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله" (٤).
(١) رواه أحمد: ٤١٤٢، وابن حبان: ٧، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ١/ ١٤٧. وهو حديث حسن صحيح.
(٢) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٤/ ٣١٢.
(٣) مدارج السالكين ٢/ ١٠٤.
(٤) مدارج السالكين ٢/ ١٠٤.