تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقومه: ﴿اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ [المؤمنون: الآية: ٣٢] " (١).

المطلب الثامن عشر: التوحيد هو حق الله على العبيد.

• قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ *مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِنْ رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِالْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨] والمعنى: ما خلقت الجن والإنس إلا ليُوحِّدونِ (٢).

• عن معاذ بن جبل (ت: ١٨ هـ) رضي الله عنه-أن النبي-ﷺ-قال: له: «يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده»؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا»، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ، هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «حقّ العباد على الله أن لا يعذِّبَ من لا يشرك به شيئًا» (٣).

• قال أبو إسحاق أحمد الثعلبي (ت: ٤٢٧ هـ) رحمه الله في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ قال علي بن أبي طالب (ت: ٤٠ هـ) رحمه الله: معناه إلاّ لآمرهم أن يعبدوني، وأدعوهم إلى عبادتي،

(١) الرسائل الشخصية- الرسالة الثانية ص ١٦، والدرر السنية في الأجوبة النجدية ١/ ٦٧.

(٢) الجامع لأحكام القرآن الكريم، للقرطبي، ١٧/ ٥٧.

(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب اللباس، باب إرداف الرجل خلف الرجل، ٧/ ٨٩، برقم ٥٩٦٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، قطعًا، ١/ ٥٨، برقم ٣٠، واللفظ للبخاري، برقم ٢٨٥٦، ورقم ٦٥٠٠.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٢٢٤