تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفروا السفلى﴾، وهي: الشرك بالله ﴿وكلمة الله هي العليا﴾، وهي: لا إله إلا الله" (١).

قال السيوطى (ت: ٩١١ هـ) رحمه الله: "وأخرج ابن المنذر (ت: ٣١٨ هـ) رحمه الله، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ) رحمه الله، والبيهقي (ت: ٤٥٨ هـ) رحمه الله-في الأسماء والصفات، عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما-في قوله ﴿وجعل كلمة الذين كفروا السفلى﴾ قال: هي الشرك ﴿وكلمة الله هي العليا﴾ قال: لا إله إلا الله. وأخرج أبو الشيخ (ت: ٣٦٩ هـ) رحمه الله، عن الضحاك بن مزاحم (ت: ١٠٢ هـ) رحمه الله-مثله" (٢).

قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: " ﴿وجعل كلمة الذين كفروا﴾، وهي كلمة الشرك ﴿السُّفْلى﴾، لأنها قُهِرَت وأذِلَّت، وأبطلها الله تعالى، ومحق أهلها، وكل مقهور ومغلوب فهو أسفل من الغالب، والغالب هو الأعلى ﴿وكلمة الله هي العليا﴾، يقول: ودين الله وتوحيده وقولُ لا إله إلا الله، وهي كلمتُه (العليا)، على الشرك وأهله، الغالبةُ" (٣).

وقال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " ﴿وجعل كلمة الذين كفروا﴾، يعني دعوة الشرك ﴿السفلى﴾، ﴿وكلمة الله﴾، يعنى دعوة الإخلاص، ﴿هي العليا﴾ يعنى العالية، ﴿والله عزيز﴾ في ملكه، ﴿حكيم﴾ حكم إطفاء دعوة المشركين، وإظهار

(١) تفسير الطبري (سورة التوبة الآية: ٤٠)، وانظر تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة التوبة الآية: ٤٠).

(٢) تفسير الدر المنثور (سورة التوبة الآية: ٤٠).

(٣) تفسير الطبري (سورة التوبة الآية: ٤٠).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٢١١