تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي أمر به معاذا موافق لقوله تعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ [التوبة: الآية: ٥]، وفي الآية الأخرى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ [التوبة: الآية: ١١]. وهذا مطابق لقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾ [البينة: الآية: ٥]. وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلمأنه قال: «الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» " (١).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "التوحيد الذي هو أصل الإسلام، وهو دين الله الذي بعث به جميع رسله، وله خلق الخلق، وهو حقه على عباده: أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا" (٢).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ): "التوحيد الذي هو أصل الدين ورأسه الذي لا يقبل الله عملا إلا به ويغفر لصاحبه ولا يغفر لمن تركه وكما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ [النساء: الآية: ٤٨]، ولهذا كانت كلمة التوحيد أفضل الكلام، وأعظمه فأعظم آية في القرآن آية الكرسي ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ [البقرة: الآية: ٢٥٥]. وقال ﷺ «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» (٣) " (٤).

(١) مجموع الفتاوى (١٧/ ٣٥٣ - ٣٥٥).

(٢) ينظر: «تفسير مقاتل بن سليمان» (٤/ ١٣٣).

(٣) رواه أحمد (٢١٥٢٩) وأبو داود (٣١١٦) وحسنه الألباني في "إرواء الغليل" (٦٨٧).

(٤) مجموع الفتاوى (٣/ ٤٠٠).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ١٩٧