تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عثمان بن عفان (ت: ٣٥ هـ) رضي الله عنه، أنه سأل رسول الله ﷺ عن تفسير: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ فقال: «ما سألني عنها أحد قبلك يا عثمان»، قال: «تفسيرها: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، أستغفر الله، ولا قوة إلا بالله، الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير» الحديث … " (١).

• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما: "هو قول لا إله إلا الله" (٢).

• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) رحمه الله: "وأقول: هذا هو الحق، ويدل عليه وجوه:

الأول: أنه تعالى بين أنه لو كان في الوجود آلهان لحصل الفساد في العالم، ولاختلت المصالح، قال الله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: الآية: ٢٢]. فثبت أن الشرك سبب لفساد العالم، وأن التوحيد سبب لانتظام العالم. فثبت أن مقاليد السموات والأرض هو قول: لا إله إلا الله.

الثاني: أنا بينا أن الشرك سبب لفساد العالم بدليل قوله تعالى: ﴿تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا﴾ [مريم: الآيات: ٩٠ - ٩١]، وإذا كان كذلك كان التوحيد سببًا لعمران العالم.

الثالث: أن أبواب السموات لا تفتح عند الدعاء إلا بقول لا إله

(١) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (٧٣) من طريق أبي عن شجاع بن مخلد عن يحيى بن حماد به، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٥): "رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيف".

(٢) مفاتيح الغيب للرازي ص ٦٨.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ١٨٠