• قال علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي المعروف بالخازن (ت: ٧٤١ هـ) رحمه الله: " ﴿إلا لمن شهد بالحق﴾ وهي كلمة الإخلاص، وهي لا إله إلا الله، فمن شهدها بقلبه شفعوا له وهو قوله ﴿وهم يعلمون﴾ أي بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم، وقيل يعلمون أن الله عز وجل خلق عيسى وعزيرًا والملائكة ويعلمون أنهم عباده" (١).
• قال أبو حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ) رحمه الله: " ﴿من شهد بالحق﴾، وهو توحيد الله، وهو يعلم ما شهد به" (٢).
• قال علي بن يحيى السمرقندي (ت: ٨٨٠ هـ تقريبًا) رحمه الله: " ﴿إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بالحق﴾ يعني: بلا إله إلا الله مخلصًا ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنه الحق، حين شهدوا بها من قبل أنفسهم" (٣).
• قال أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (ت: ٨٨٠ هـ) رحمه الله: "والمراد بشهادة الحق قول: لا إله إلا الله كلمة التوحيد ﴿وهم يَعْلَمُونَ﴾ بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم" (٤).
• قال برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ) رحمه الله: " ﴿إلا من شهد﴾ أي منهم ﴿بالحق﴾. أي التوحيد الذي يطابقه الواقع إذا انكشف أتم انكشاف وكذا ما يتبعه فإنه يكون أهلًا لأن يشفع كالملائكة والمسيح عليهم الصلاة والسلام، والمعنى أن أصنامهم التي ادعوا أنها تشفع لهم لا تشفع غير أنه تعالى ساقه على أبلغ ما يكون لأنه كالدعوى.
(١) تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن. (سورة الزخرف الآية: ٨٦).
(٢) تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي. (سورة الزخرف الآية: ٨٦).
(٣) تفسير بحر العلوم للسمرقندي. (سورة الزخرف الآية: ٨٦).
(٤) تفسير اللباب في علوم الكتاب لابن عادل. (سورة الزخرف الآية: ٨٦).