بالحكمة والموعظة الحسنة، وجدالهم بالتي هي أحسن دون إجبار أو اضطرار، قال الله تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: 82]، وقال تعالى: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: 22].
(تكريم النفس الإنسانية: كرم الله تعالى الجنس البشري على سائر المخلوقات، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].
وأكد نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصحبه احترام النفس الإنسانية، ففي الخبر أن سهل بن حنيف وقيس بن سعد كانا قاعدين بالقادسية، فمروا عليهما بجنازة فقاما، فقيل لهما: إنها من أهل الأرض، أي من أهل الذمة، فقالا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرت به جنازة فقام. فقيل له: إنها جنازة يهودي؟! فقال: «أليست نفسًا» (1).
(1) رواه البخاري (1312)، ومسلم (690).