الله تعالى ومرتبط بحكمته، يقول الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [المائدة: 48].
وقال أيضًا - عز وجل -: ﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: 118].
قال ابن كثير: «أي: ولا يزال الخلف بين الناس في أديانهم واعتقادات مللهم ونحلهم ومذاهبهم وآرائهم ... ».
ولما كان الاختلاف والتعدد آية من آيات الله، فإن الذي يسعى لإلغاء هذا التعدد كليةً فإنما يروم محالًا، ويطلب ممتنعًا، لذا كان لا بد من الاعتراف بالاختلاف (1).
(مهمة المسلمين الدعوة إلى الله لا أسلمة الناس، وعرض الإسلام لا فرضه: أكدت العقيدة الإسلامية أن مهمة الدعاة هي: إبلاغ الناس آيات الله، ودعوتهم
(1) انظر: معاملة غير المسلمين، د. محمد البار، وحقوق الإنسان (300 - 320)، في اليهودية والمسيحية والإسلام مقارنة بالقانون الدولي، د. خالد الشنيبر.