تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18 - عدم مؤاخذة الإنسان بجرم غيره (المسؤولية الفردية)

إذا كان العدل هو الصفة المميزة للإله فلا يمكن في شريعته أن يؤاخذ إنسان ما بجرم وجريرة غيره، هذا ما أصلته العقيدة الإسلامية حين تقول: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39]، وكذا قوله تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: 95].

إذن الأصل ألا يحمل الإنسان تبعة غيره؛ لأن هذا يتنافى ومبدأ العدل الذي أقرته شرائع السماء كافة.

من هذا نعلم فضل العقيدة، وكيف أنها عالجت خطيئة آدم - عليه السلام - التي تحدثت عنها كتب النصارى دون قتل أو صلب، بل إن جزاء الخطيئة لحق فاعلها فقط وهو آدم - عليه السلام - وزوجته، ثم تاب الله عليه واجتباه واصطفاه، قال تعالى: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ [طه: 122].

محاسن العقيدة الإسلامية · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسن العقيدة الإسلاميةص ٥٥