تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويفهم من ذلك أن خيار الوصف لا يجب استعماله فوراً: أي لا يكون المشتري مجبراً على المسارعة إلى فسخ البيع حينما يظهر له خلو المبيع عن الوصف المرغوب فيه، بل له أن يفسخ البيع بعد مدة(1).

تعلق حق الغير مانع من الفسخ فيبطل الخيار(2).

ثانياً: خيار النقد:

الأول: تعريفه:

وهو حق يثبت إذا تبايع اثنان على أن يؤدي المشتري الثمن في وقت كذا، وإن لم يؤده فلا بيع بينهما(3).

وهو كما يشترط للمشتري خيار النقد يشترط للبائع أيضاً، وصورته للبائع:

لو سلم المشتري ثمن المبيع إلى البائع واشترط البائع أنه إذا رد الثمن إلى المشتري إلى أجل معين فلا يكون بينهما بيع فالبيع صحيح ويكون المشتري ضامنا للمبيع بقيمته وإذا قبض المبيع وعقد البيع على هذا الوجه فالبائع هو صاحب الخيار وهو القادر على فسخ البيع حتى إذا تصرف البائع بالمبيع المذكور وباعه من الغير يكون تصرفه صحيحا ويكون تصرف المشتري فيه غير صحيح(4).

الثاني: مشروعيته:

احترازاً من مماطلة المشتري؛ لأن المشتري إن لم يدفع الثمن، فالحاجة تمس إلى فسخ البيع، مع أن القياس يوجب عدم جوازه؛ لأن البيع بخيار النقد يكون مشروطاً فيه إقالة فاسدة معلقة على شرط، وبما أن الإقالة الصحيحة التي يشترط فيها البيع فاسدة، فيكون البيع الذي تشترط فيه الإقالة الفاسدة فاسداً بطريق الأولى(5).

الثالث: أحكام المبيع مع خيار الشرط:

إن أدى المشتري الثمن إلى البائع في تلك المدة أصبح البيع صحيحاً ولازماً.

(1) ينظر: درر الحكام 1: 308، وغيره.

(2) ينظر: مرآة المجلة 1: 145، وغيره.

(3) ينظر: مجلة الأحكام 1: 309، المادة 313، وغيره.

(4) ينظر: درر الحكام 1: 309، وشرح الأتاسي 2: 257، وغيرهما.

(5) ينظر: درر الحكام 1: 309، وغيره.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٩٨