تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو اشترى ثوباً واحداً فرأى ظاهره مطوياً ولم ينشره، فإن كان ساذجاً ليس بمنقش ولا بذي علم(1) فلا خيار له; لأن رؤية ظاهره مطوياً تفيد العلم بالباقي, وإن كان منقشاً فهو على خياره ما لم ينشره ويرى نقشه; لأن النقش في الثوب المنقش مقصود, وإن لم يكن منقشاً، ولكنه ذو علم فرأى علمه فلا خيار له وإن لم ير كله(2), ولو رأى كله إلا علمه فله الخيار; لأن العلم في الثوب المعلم مقصود كالنقش في المنقش(3).

لو اشترى داراً فلا يسقط خياره برؤيتها جدرانها أو أشجار بستانها، بل لا بد من رؤيتها من الداخل؛ لأن الدور تتفاوت تفاوتاً فاحشاً(4).

ثانياً: إن كان أشياء فله وجهان:

إن كان من المكيلات أو الموزونات فرأى بعضها وقت الشراء، فله صورتان:

إن كان في وعاء واحد فلا خيار له; لأن رؤية البعض فيها تفيد العلم بالباقي، فكان رؤية البعض كرؤية الكل إلا إذا وجد الباقي, بخلاف ما رأى فيثبت له الخيار لكن خيار العيب لا خيار الرؤية.

إن كان في وعاءين، فله هيئتان:

إن كان الكل من جنس واحد وعلى صفة واحدة فلا خيار له على الصحيح(5); لأن رؤية البعض من هذا الجنس تفيد العلم بالباقي.

(1) العلم: رسم في الثوب. ينظر: العجم الوسيط ص624، وفي المصباح ص427: أعلمت الثوب جعلت له علماً من طراز وغيره.

(2) والمختار هو نشره كله كما في أكثر المعتبرات، وعليه الفتوى؛ لاختلاف الزمان؛ إذ كان هذا بناء على عادتهم في الكوفة أو بغداد. ينظر: رد المحتار 4: 67، وفتح باب العناية 2: 318، وغيرهما.

(3) ينظر: مجمع الأنهر 2: 36، وشرح الوقاية ص511، وبدائع الصنائع 5: 293، وغيرها.

(4) ينظر: شرح الوقاية ص512، وغيره.

(5) هذا قول مشايخ العراق، وقال مشايخ بلخ: له الخيار; لأن اختلاف الوعاءين جعلهما كجنسين. ينظر: بدائع الصنائع 5: 294، وغيره.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٩٢