خيار العيب: هو ما بيع مطلقاً إذا بيع وفيه عيب قديم يكون المشتري مخيراً إن شاء رده وإن شاء قبله بثمنه المسمّى، وليس له أن يمسك المبيع ويأخذ ما نقصه العيب(1).
الثاني: حكمه:
ثبوت الملك للمشتري في المبيع للحال; لأن ركن البيع مطلق عن الشرط, وأثره في منع اللزوم لا في منع أصل الحكم بخلاف البيع بشرط الخيار; لأن الشرط المنصوص عليه هناك دخل على السبب, فيمنع انعقاده في حق الحكم في مدة الخيار(2).
الثالث: صفته:
أنه ملك غير لازم; لأن السلامة شرط في العقد دلالة, فما لم يسلم المبيع لا يلزم البيع, فلا يلزم حكمه(3).
الرابع: مشروعيته:
قال - جل جلاله -: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾(4)؛ إذ السلامة لما كانت مرغوبة المشتري, ولم يحصل, فقد اختل رضاه, وهذا يوجب الخيار; لأن الرضا شرط صحّة البيع فانعدام الرضا يمنع صحة البيع, واختلاله يوجب الخيار فيه إثباتاً للحكم على قدر الدليل.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن اشترى شاة محفلة فردها فليرد معها صاعاً من تمر)(5)، وفي لفظ: (لا تصروا الغنم ومَن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردّها وصاعاً من تمر)(6)، والصاع من التمر كأنه قيمة اللبن الذي حلبه المشتري علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق المشاهدة.
(1) ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 337، مادة 337.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 273-274، وغيره.
(3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 274، وغيره.
(4) النساء: من الآية29.
(5) في صحيح البخاري 2: 755، ومصنف عبد الرزاق 8: 198، وغيرهما.
(6) في صحيح البخاري 2: 755، وغيره.