خيار الغبن والتغرير، وهو إن غر أحد المتعاقدين أو الدلال الآخر بغبن فاحش، فإن له رده(1)،(2)، وسيأتي تفصيله.
خيار وصف الثمن، كما لو اشترط شرطاً مؤيداً لمقتضى العقد في الثمن فإنه معتبر. مثاله:
لو باع بشرط أن يرهن المشتري عند البائع شيئا مًعلوماً، أو أن يكفل له بالثمن هذا الرجل صحّ البيع ويكون الشرط معتبراً حتى أنه إذا لم يف المشتري بالشرط، فللبائع فسخ العقد; لأن الشرط مؤيد للتسليم الذي هو مقتضى العقد(3). كما سبق بيانه في شروط البيع.
خيار القبول: وهو ما يثبت من الخيار في قبول البيع في المجلس لأحد المتعاقدين بعد إيجاب الآخر البيع، وقد سبق تفصيل الكلام فيه في أركان البيع، ويثبت قبل انعقاد البيع بخلاف باقي الخيارات فتثبت بعد انعقاده، وهذا الخيار لا ينتقل إلى الوارث، مثاله:
لو قال شخص لآخر: بعتك هذا المال بخمسين ديناراً فتوفِّي الآخر قبل القبول, فقبل وارثه الذي لا وارث له سواه في المجلس فلا ينعقد البيع.
خيار العيب في الثمن؛ وهو إذا كان ذلك النوع من النقد غير كاسد بل رائجاً في بلاد أخرى وغير رائج في البلد التي وقع فيها العقد، فالبائع مخيرٌ بعيب الثمن، فله أن يأخذ الثمن عيناً، وله أن يأخذ قيمة الثمن إذا كسد الثمن أو انقطع من أيدي الناس(4).
(1) ينظر: رد المحتار 5: 566، وقال ابن عابدين في رد المحتار 6: 763: وهو يورث؛ لأنه يشبه فوات الوصف، وإليه مال العلامة المقدسي، ومال صاحب التنوير إلى خلافه، لكنه مال في منظومته الفقهية إلى الأول.
(2) ينظر: رد المحتار 6: 763، وغيره.
(3) ينظر: مجلة الأحكام العدلية مادة (187).
(4) ينظر: درر الحكام 1: 223.