تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي تملُّكُ عقارٍ على مشترِيِه جبراً بمثلِ ثمنِه، وتجبُ بعد البيع، وتستقرُّ بالإشهاد، وتملَّكُ بالأخذِ بالتَّراضى، أو بقضاءِ القاضي بقدرِ رؤوسِ الشُّفعاءِ لا الملك، للخليطِ في نفسِ المبيعِ ثُمَّ له في حقِّ المبيع : كالشِّرْب والطَّريق الخاصين كشِربِ نهرٍ لا تَجْري فيه السُّفُن، وطريقٍ لا ينفذ، ثُمَّ لجارٍ ملاصق، بابُهُ في سكَّةٍ أخرى، كواضعِ جذع على الحائط ويطلبُها الشَّفيعُ في مجلسٍ علمِهِ بالبيعِ بلفظٍ يُفْهَمُ طلبُها، كطلبتُ الشُّفعةَ ونحوه، وهو طلبُ مواثبة، ثُمَّ يشهدُ عند العقار، أو على مَن معه من بائع أو مشترٍ، فيقول: اشترى فلانٌ هذه الدَّار، وأنا شفيعها، وقد كنتُ طلبتُ الشُّفعة، وأطلبُها الآن، فاشهدوا عليه، وهو طلبُ إشهاد ثُمَّ يطلبُ عند قاضٍ فيقول: اشترى فلانٌ داراً كذا، وأنا شفيعُها بدار كذا لي، فَمُرْهُ يُسَلِّمْ إليَّ، وهو طلبُ تمليكٍ وخصومة، وبتأخيرِهِ لا تبطلُ الشُّفْعة، وقال محمَّد - رضي الله عنه -: إذا أخَّرَهُ شهراً بطلتْ، وبه يفتى. وإذا طلبَ: سأل القاضي الخصمَ عنها، فإن أقرَّ بملكِ ما يشفعُ به، أو نكلَ عن الحلفِ على العلمِ بأنَّهُ مالكُ كذا، أو برهنَ الشَّفيعُ سألَهُ عن الشِّراء، فإن أقرَّ به أو نكلَ عن الحلفِ على الحاصلِ أو السَّبب، أو برهنَ الشَّفيعُ قضيَ له بها، وإن لم يحضرِ الثَّمنَ وقتَ الدَّعوى، وإذا قضي لزمَهُ إحضارُه، وللمشتري حبسُ الدَّارِ لقبضِ ثمنِه، فلو قيلَ للشَّفيع: أدِّ الثَّمنَ فأخَّرَ لا تبطلُ شفعتُه والخصمُ البائعُ إن لم يسلِّم، ولا يسمعُ البيِّنةُ عليه حتى يحضرَ المشتري فيفسخُ بحضورِه، ويقضى للشَّفيعِ بالشُّفعة، والعهدةُ على البائع، وللشَّفيعِ خيارُ الرُّؤيةِ والعيب، وإن شرطَ المشتري البراءةَ عنه، وإن اختلفَ الشَّفيعُ والمشتري في الثَّمنِ صُدِّقَ المشتري، ولو برهنا، فالشَّفيعُ أحقّ وفي بناءِ المشتري وغرسِهِ بالثَّمن وقيمة البناء

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٣٢٥