تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب من الإجارة: الأجيرُ المشتركُ يستحقُّ الأجرَ بالعمل، فله أن يعملَ للعامَّة، كالخيّاطِ ونحوه، ولا يضمنُ ما هلكَ في يدِه، وإن شرطَ عليه الضَّمان، وبه يفتى، بل ما تلفَ بعملِهِ كدقِّ القصَّارِ ونحوِهِ، ولا يضمنُ به آدمياً غَرِق، أو سقطَ من دابّة، ولاحجَّام، أو بزّاغ، أو فصّادٌ لم يجاوزِ المعتاد، فإن انكسرَ دَنٌ في طريقِ الفراتِ ضَمِنَ الحمَّالُ قيمتَهُ في مكانٍ حَمْلِه بلا أجر، أو في موضعٍ كُسِرَ مع حصّة أجره، الأجيرُ الخاصُّ يستحقُّ الأجرَ بتسليم نفسِهِ مدَّتَه، وإن لم يعملْ كالأجير للخدمةِ سنة، أو لرعي الغنم، وسمِّي أجيرَ وحد، ولا يضمنُ ما تلفَ في يدِه أو بعملِه. وصحَّ ترديدُ الأجرِ بالتَّرديد في خياطةِ الثَّوبِ فارسيّاً أو روميّاً، وصبغِهِ بعصفر، أو زعفران، وفي إسكان البيتِ عطّاراً، أو حدَّاداً، وفي حمل الدابّة إلى الكوفة، أو واسط، أو في هذه الدار، أو في هذه، وفي حملِ كُرِّ بُرّ، أو شعيرٍ عليها ويجبُ أجرُ ما وَجَد ولو رُدِّدَ في خياطتِهِ اليوم أو غداً، فله ما سمَّى إن خاطَه اليوم، وأجرُ مثلِهِ إن خاطَه غداً، ولا يجاوزُ به المسمَّى ولا يسافرُ بعبدٍ مستأجرٍ للخدمةِ إلا بشرطِه، ولا يستردُّ مستأجرٌ أجرَ ما عملَ عبدٌ محجور ولا يضمنُ آكلُ غلَّةِ عبدٍ غصبَهُ فَأجَّرَ هو نفسَه، وصحَّ للعبد قَبْضُها، ويأخذها مولاه قائمةً، ولو عبداً شهرين شهراً بأربعة، وشهراً بخمسةٍ صحَّ والأوَّلُ بأربعة. وحُكِّمَ الحال إن قال مستأجر العبد: مرضَ هو، أو أبق في أوَّل المدَّة، وقال المؤجِّرُ في آخرها. وصُدِّقَ ربُّ الثَّوبِ في: أمرتُك أن تعملَه قباء، أو تصبغَه أحمرَ لا أجيرٌ قال: أمرتَنِي بما عملت وفي عملتَ لي مجَّاناً لا صانعٌ، قال: بل بأجر.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٣٢٤