تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعجيل من غير شرط؛ فإن المستأجر إذا عجّل الأجرة، فالمعجل هو الأجرة الواجبة، بمعنى أنه لا يكون له حق الاسترداد؛ لأنه لما عجل الأجرة فقد غير مقتضى مطلق العقد وله هذه الولاية; لأن التأخير ثبت حقاً له، فيملك إبطاله بالتعجيل, كما لو كان عليه دين مؤجل فعجله; ولأن العقد سبب استحقاق الأجرة فالاستحقاق وإن لم يثبت فقد انعقد سببه, وتعجيل الحكم قبل الوجوب بعد وجود سبب الوجوب جائز.

استيفاء المعقود عليه؛ لأنه يملك المعوض فيملك المؤجر العوض في مقابلته تحقيقاً للمعاوضة المطلقة, وتسوية بين العاقدين في حكم العقد المطلق, وعلى هذا الأصل تبنى الإجارة المضافة إلى زمان في المستقبل بأن قال: أجرتك هذه الدار غداً أو رأس شهر كذا, أو قال: أجرتك هذه الدار سنة أولها غرة شهر رمضان أنها جائزة؛ لأن العقد ينعقد شيئاً فشيئاً على حسب حدوث المعقود عليه شيئاً فشيئاً، وهو المنفعة فكان العقد مضافاً إلى حين وجود المنفعة من طريق الدلالة, فالتنصيص على الإضافة يكون مقرراً مقتضى العقد, إلا أنا جوزنا الإضافة في الإجارة دون البيع للضرورة; لأن المنفعة حال وجودها لا يمكن إنشاء العقد عليها, فدعت الضرورة إلى الإضافة, ولا ضرورة في بيع العين لإمكان إيقاع العقد عليها بعد وجودها; لكونها محتملة للبقاء فلا ضرورة إلى الإضافة(1).

الثاني: استحقاق طلب الأجرة للأمور التالية كالآتي:

الدار والأرض لكل يوم.

آلة الركوب كالسيارة والدابة لكل مرحلة.

القصارة والخياطة إذا تمت.

(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص729، وبدائع الصنائع : 201-203، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٢٨٨