بيان المدة والمكان في إجارة الدواب والمركبات كالسيارات، فإن لم يبيّن أحدهما فسدت; لأن ترك البيان يفضي إلى المنازعة، وبعد بيان ذلك لا بد من بيان ما يحمل عليها ومن يركبها; لأن الحمل يتفاوت بتفاوت المحمول والناس يتفاوتون في الركوب فترك البيان يفضي إلى المنازعة.
بيان العمل في استئجار الصنّاع والعمّال; لأن جهالة العمل في الاستئجار على الأعمال جهالة مفضية إلى المنازعة فيفسد العقد حتى لو استأجر عاملاً ولم يسم له العمل من الخياطة والرعي ونحو ذلك لم يجز العقد.
بيان المعمول فيه في الأجير المشترك, إما بالإشارة والتعيين, أو ببيان الجنس والنوع والقدر والصفة في ثوب القصارة والخياطة، وبيان الجنس والقدر في إجارة الراعي من الخيل أو الإبل أو البقر أو الغنم وعددها; لأن العمل يختلف باختلاف المعمول.
لو استأجر حفاراً ليحفر له بئراً أنه لا بد من بيان مكان الحفر وعمق البئر وعرضها; لأن عمل الحفر يختلف باختلاف عمق المحفور وعرضه ومكان الحفر من الصلابة والرخاوة فيحتاج إلى البيان ليصير المعقود عليه معلوماً(1).
بيان المدة في الأجير الخاص ولا يشترط بيان جنس المعمول فيه ونوعه وقدره وصفته.
بيان المدّة فيمن استأجر إنساناً ليبيع له ويشتري، وإن لم يبين المدة لم يجز لجهالة قدر منفعة البيع والشراء, ولو بيّن المدة بأن استأجره شهراً؛ ليبيع له ويشتري جاز; لأن قدر المنفعة صار معلوماً ببيان المدة(2)؛ ولأن البيع والشراء لا يتم بواحد، بل بالبائع والمشتري فلا يقدر الأجير على إيفاء المنفعة بنفسه فلا يقدر المستأجر على الاستيفاء، ولو ضرب لذلك مدة بأن استأجره شهرا ليبيع له ويشتري جاز(3).
أن يكون مقدور الاستيفاء حقيقةً وشرعاً; لأن العقد لا يقع وسيلة إلى المعقود بدونه، ومن فروعه:
(1) ينظر: شرح الوقاية ص729، وبدائع الصائع 4: 183، وغيرها.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 4: 183، غيرها.
(3) ينظر: البدائع 4: 187، وغيرها.