عن أبي حسان، قال ابن عباس - رضي الله عنهم -: (أشهد أن السلف حسنة إلى أجل مسمى، قد أحلَّه الله في الكتاب، وأذن فيه قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ...﴾(1) الآية)(2).
الثاني: من السنة:
عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: (قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: مَن أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)(3)
عن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: (إنا كنا نسلف على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزبيب والتمر)(4).
الثالث: من الإجماع:
قال ابن المنذر: ((أجمع كل مَن نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز))(5).
الرابع: من المعقول:
إن بالناس حاجة إليه; لأن أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعليها; لتكمل, وقد تعوزهم النفقة, فجوز لهم السلم; ليرتفقوا, ويرتفق المسلم بالاسترخاص(6).
ثالثاً: مقومات عقد السلم:
مُسَلَّمٌ فيه: وهو المبيع.
رأس المال: وهو الثمن.
مُسَلَّم إليه: وهو البائع.
رب السَّلم: وهو المشتري(7).
الصيغة: وهي الإيجاب والقبول.
رابعاً: ركن السَّلَم:
(1) البقرة: من الآية282.
(2) في المستدرك 2: 314، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 6: 18، والمعجم الكبير 12: 205، وغيرها.
(3) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781، وغيرها.
(4) في صحيح البخاري 2: 782، وسنن أبي داود 3: 275، وسنن ابن ماجة 2: 766، وغيرها.
(5) ينظر: المغني 4: 185، وغيره.
(6) ينظر: المغني 4: 185، وغيره.
(7) ينظر: شرح الوقاية ص553، وغيرها.