تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه ذهول العقول عن المكتوب أمام العيون ..!!

... فإذا انتقلنا إلى متىّ المسكين فى شرحه لإنجيل يوحنا ج 2 ص1031 نجده يقول : " ( أنا أظهرت اسمك ) تأتى متوازية ومتساوية لقوله أنا مجدتك عدد4 . والاثنان يقعان تحت بند الاستعلان . فقد أكمل المسيح استعلان الله كآب له وللآخرين ، له بنوع الخصوصية ، وللآخرين بالنعمة المنحدرة بتوسُّطه وذلك بكل إصرار وتكرار ليس فى قوله وعمله فحسب بل وبحيلته . وقد وضح أنَّ هذا الاستعلان كان جديدا بالفعل على الذهن اليهودى ، بالرغم من ادعائهم البنوية لله " .

ثم قال المسكين : " بثلاثة أمور أظهر المسيح اسم الآب :

أولا : بكونه هو الابن الذى أطاع الآب حتى الموت ، لأنه باستعلان بنوته الخاصة الجوهرية لله أظهر وأعلن اُبُوَّة الله .

ثانيا : بإعطاء تعاليم الآب وكلماته تحت اسم الآب : أنا هو .

ثالثا : بصنع القوات والآيات التى تعلن عن الآب الحالّ فيه . وكل نور أدخله المسيح إلى عالم الانسان بإعلان الحق وممارسة الحب كان فى الحقيقة هو بهاء أو شعاع مجد الآب ورسم أو صورة لجوهره " انتهى .

قلت جمال : وبمثل ذلك الكلام وقريبا منه قاله فى ص1093 :

" التعريف باسم الله جاء هنا على مستوى استعلان الله فى ذاته أى استعلان أبوَّته القائمة فى الابن الذى أرسله ..... " .

... فلم ير المسكين النصّ القريب الواضح أمامه ( أظهرت اسمك للناس ) وذهب بفطنته العجيبة لأمور بعيدة مستقرها عقله الباطن ..!!

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٥٨