تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك هو الاسم الذى أظهره المسيح - عليه السلام - لقومه ولم يقبلوه منه ثم أضاعه أتباعه من بعده وكأنه - عليه السلام - قد علم بما سيحدث من بعده . فقال لقومه مُوَضِّحا ومُبشرا كما ورد فى كل من إنجيلى متى ( 23 : 39 ) ومرقس ( 11 : 9 ) بما نصه " لن ترونى حتى يأتى القادم باسم الله " .

وجاء القادم بـ ( اسم الله ) - صلى الله عليه وسلم - ونشر الاسم الجليل فى الآفاق ، وكان أول ما نزل عليه من القرآن قوله تعالى ﴿ اقرأ باسم ربك الذى خلق ﴾ فقرأ بـ ( اسم رَبِّهِ ) ما أنزل إليه .

وبعدد سُوَر القرآن الكريم الأربعة عشر ومائة نجد قوله تعالى ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ وفى كثير من آياته الشريفة نجد اسم مُنَزِّل ذلك الكتاب المبين . أقصد البصمة الإلهية على ذلك الكتاب الكريم . ولم يأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم واحد لله فقط ، ولكنه جاء للعالمين ومعه تسعة وتسعون اسما . ولأول مرة تعرف البشرية المصطلح القرآنى الأسماء الحسنى . لقد استكثروا على الله أن يُذكر له اسم واحد فى أسفار كتابهم . فجاءهم القادم باسم الله ومعه الأسماء الحسنى كلها ..!!

فيا من تؤمن بـ ( اسم الله ) هل عرفت الآن الاسم الذى تثنى به على ربك فى صلاتك بقولك " أبانا الذى فى السموات ليتقدس اسمك " ..!؟ إنَّ من أعظم الثناء إلى الله هو أن تدعوه باسمه الذى أظهره المسيح - عليه السلام - وعرَّفه لأتباعه المؤمنين . ولا يضيق صدرك لأنَّ المسلمين يعرفونه وبه يُعْرَفُون بين الأمم .. ألم تقرأ ما قاله يعقوب فى مجمع القدس ( أعمال 15 : 14 ) : " استمعوا لى أيها الأخوة : أخبركم سِمْعَان كيف تفقَّد الله منذ البداية غير اليهود ليتخذ من بينهم شعبا يحمل اسمه " ..!؟ فالمسلمون هم الذين يحملون اسم الله . وهكذا ترون أنَّ المسيح - عليه السلام - قد بشَّر بالقادم باسم الله ، وأنَّ حوارى المسيح وتلميذه الأكبر سِمْعَان قد بشَّر بالشعب الذى يحمل اسم الله .

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٥٤