ففى عصر أرميا النبىّ الإسرائيلى كانت هناك مجموعة كبيرة من سبط يهوذا تقيم فى صعيد مصر . ضاع منهم ذكر اسم إله بنى إسرائيل بين أسماء معبودات المصريين فذكروا آلهة المصريين وأوقدوا لها البخور وقدموا القرابين . ويذكر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. يقول بولس ( 1 كورنتوس 8 : 5 ) : " وما أكثر تلك الآلهة والأرباب " .
سفر أرميا أنَّ اليهود الصعايدة عبدوا إيزيس ملكة السماء المصرية وقدموا لها البخور . فغضب عليهم إله إسرائيل وقال لهم كما جاء فى سفر ( أرميا 44 : 26 ) : " ها قد أقسمت باسمى العظيم . يقول الرب : أن لا يتردد اسمى من بعد على فم أحد من شعب يهوذا فى كافة ديار مصر " (1) .
إنه عقاب يهون بجانبه موتهم وفنائهم فى أرض مصر كما جاء فى باقى فقرات الاصحاح . إنه نسيانهم تماما لاسم إلههم وعدم استطاعتهم ذكره والنطق به على ألسنتهم . فليهلكوا وليكونوا مع الهالكين . فمعرفة الاسم والنطق به فرقان بين الحق والباطل . فكل عبادة لا يذكر فيها اسم الله عبادة باطلة . وكل عبادة يذكر فيها اسم الله تعتبر عبادة صحيحة إذا خلصت النية وصفت السرائر .
اقرءوا معى بإمعان الخطبة التى ألقاها يعقوب فى مجمع أورشليم أمام كبار أتباع المسيح - عليه السلام - المذكورة فى سفر الأعمال ( 15 : 14 ـ 21 ) لتعلموا أنَّ العبادة الصحيحة ومعرفة اسم الله لا ينفكان عن بعضهما . فلن تستطيع أن تعبد إلهك عبادة صحيحة ما لم تنطق اسمه بفمك أو بقلبك فقط إن كنت أخرسا لا تستطيع الكلام . فاسم الله له نور ونجاة لحامله . ألم يقل يوحنا اللاهوتى فى رؤياه ( 7 : 3 ؛ 14 1 ؛ 22 : 1 ـ 4 ) أنَّ الاسم يكتب على جباه المؤمنين ..!! فمن لم يعرف اسم إله السماوات والأرض ، رب العالمين فهو على خوف من ربه .