ثالثا : يخبرنا كاتب إنجيل يوحنا فى ( 1 : 11 ) حسب ما ورد فى النسخة الإنجليزية ( JBV ) أنَّ المسيح - عليه السلام - قد جاء إلى وطنه فلسطين وإلى قومه بنى إسرائيل ( He came to his own country ) . بمعنى أنه - عليه السلام - قد أرسل إلى موطنه فلسطين ولكن قومه من بنى إسرائيل لم يقبلوه . وقد جاءت هذه الفقرة فى التراجم العربية المعاصرة محذوف منها الاشارة إلى موطنه أو منطقة إرساليته هكذا " إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله " ..!!
رابعا : جاء فى إنجيل متى ( 18 : 11 ) وإنجيل لوقا ( 19 : 10 ) قول المسيح - عليه السلام - حسب نسخة الملك جيمس المعتمدة ما نصّه :
( for the Son of man is came to save that which was lost ) بمعنى أنَّ ابن الانسان قد جاء لينقذ مَن قد هلك . ويقصدون هنا من عبارة ابن الانسان المسيح - عليه السلام - . وإن كان الأصل المتفق عليه فى الترجمات الأجنبية هو ابن رجل بتنكير كلمة رجل كما هو واضح فى النصّ الإنجليزى . والمسيح - عليه السلام - لم يكن فى يوم من الأيام ابن رجل وإنما هو ابن مريم ..!!
وكلمة ( save ) يترجمونها هنا إلى يُخلص بدلا من معناها الصحيح يُنقذ أو يحمى أو يُنجى ، حيث لا تزال الخشبة فى أعين المترجمين لم ينزعوها بعد ..!!
... والمعنى المراد من هذه الفقرة أنه - عليه السلام - قد جاء إلى الذين قد ضلوا الطريق الصحيح من قومه بنى إسرائيل ، فوقعوا فى الذنوب والمعاصى . إلى هؤلاء جاء المسيح - عليه السلام - لينقذهم ويضعهم على طريق الإيمان الصحيح بعيدا عن طريق الهاوية . وهذا المعنى يشابه تماما وإلى حد كبير قوله - عليه السلام - السابق " لقد ارسلت فقط إلى خراف بيت إسرائيل الضالة " فالذى ضل طريقه هو من الهالكين ولا بد .