فريق يرى أنَّ الملكوت موجود الآن بين الناس وإن كان البعض لا يراه ، وفى ذات الوقت سيتم إعلانه فى المستقبل عندما يحين الوقت .
(1) .. جوستاف دلمان . كلمات يسوع من ص 91 إلى ص 101 .
(2) .. ملكوت الله ص 10 .
(3) .. ملكوت الله ص 13 .
(4) .. ملكوت الله ص 17 .
وفريق يرى أنَّ الملكوت لم يأت بعد ، ربما يأتى فى المستقبل مع المجىء الثانى للمسيح - عليه السلام - فى آخر الزمان .
... وما بين هذين الرأيين تتفاوت أقوالهم فلا يوجد دليل صحيح يعتد به على أقوالهم نظرا لغياب المعنى الأساسى اللغوى لكلمة ملكوت . فإن سألت قسيسا مثقفا عن ملكوت الله سيؤكد لك أنَّ ملكوت الله سوف يتحقق بتغلب الكنيسة على بقية الكنائس الملحدة . وسيقول لك قِسٌ آخر عن الفترة الألفية السعيدة فى آخر الزمان . ويقول لك قِسٌ ثالث لا بد أولا من أن تقيم ملكوت الله فى نفسك حتى تشعر به ..!!
... وغالبية المسيحيين تائهون بين تلك الآراء ، ولا يوجد لديهم تعريف مُحَدَّد لهذه الكلمة الآرامية أو العربية . ومع ذلك فهم مترقبون للحظة مجىء الملكوت الذى يدعون بمجيئه فى صلاتهم الربانية " ليأت ملكوتك " .
... والمتأمل فى أقوالهم وأحوالهم يعلم جيدا بأنَّ حالهم يشابه تماما حال اليهود وترقبهم لمجىء المسيح ابن داود الملك إلى الآن . مع أنه قد جاءهم منذ ألفى سنة وهم له ناكرون لأنه جاء من نسل هارون ، وليس كما يتوقعون ويتمنون وتهواه أنفسهم ..!! فقل مثل ذلك فى حق المسيحيين ، فقد جاءهم ملكوت الله منذ أكثر من أربعة عشر قرنا وهم له ناكرون وعن الحق مبتعدون لأنه ليس بالذى يتوقعون ويتمنون وتهواه أنفسهم ..!!