تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهم أنَّ تلك الأحرف الأربعة تشير إلى إله الكون .. رب العالمين . ولكنها ليست باسم علم له على التأكيد . وفِعْل اليهود أكبر دليل على ذلك ، فهم لا ينطقون الحروف الأربعة على هيئة كلمة واحدة ، وإنما ينطقون بكلمة أخرى هى أدوناى أى سيدى . فتلك الأحرف وضعها علماء اليهود أخذا من التراث المصرى إشارة إلى الإله الذى كان يعبده المصريون القدماء حينذاك (1) . وطمسا للإسم المقدس حتى لا يشاركهم فى معرفته مشارك ، ومع تقادم الزمن ومِحَنِهِ عليهم نسوا ما ذكِّرُوا به . فحين حَرَّمُوا التلفظ به على أنفسهم وتناسوه أنساهم الله ذكر اسمه المقدس . ثم بعث الله إليهم الأنبياء تترا ، كُلٌ يُذَكِّر باسم إله العالمين .

(1) .. هو عُزير الذى يكتبونه فى الإنجليزية أوزير ..!! راجع كتابى " تابوت يهوة " .

خذ مثلا سفر أشعيا ( 12 : 4 ، 5 ) حيث يقول لهم نبيهم : " احمدوا الرب نادوا باسمه ، عَرِّفوا بأفعاله بين الشعوب وأذيعوا أن اسمه قد تعالى " . فهذا نصّ صريح يدعوا إلى إظهار الاسم وإعلانه بين العالمين . ولكن القوم لم يمتثلوا للأمر فحذفوا هنا أيضا الاسم وجاؤا بدلا منه بالأحرف الأربعة ( ى هـ و هـ ) حسب ما هو مُدَوَّن فى النسخ العبرية ، ثم جاء من بعدهم المترجمون المسيحيُّون فحذفوا الأحرف الأربعة وجاؤا بدلا منها بكلمة الرب الماثلة فى النصّ السابق ، وهى بالتأكيد ليست باسم للإله ..!!

ومثل آخر نجده فى سفر أشعياء ( 42 : 8 ) فى قول إله العالمين : " أنا الرب هذا اسمى " . فالموجود فى الترجمة العبرية بدلا من كلمة الرب هى الحروف الأربعة ( ى هـ و هـ ) فحذف اليهود هنا اسم الله وأشاروا إليه بتلك الحروف . ثم جاء المسيحيون من بعدهم فحذفوا الأحرف الأربعة وكتبوا بدلا منها كلمة الرب ..!!

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٢٧