... وإن بحثنا عن أول اشارة لمعجزات المسيح ابن مريم نجدها فى رسالة برنابا من بعد أغناطيوس فى التوقيت التاريخى . ولا توجد أدنى اشارة إلى معجزات ابن مريم قبل برنابا . وتلك أيضا مؤامرة صمت موجهة ضد المسيح ابن مريم - عليه السلام - ..!!
... واستمر الحال على ما هو عليه إلى أن ظهرت الأناجيل الأربعة على مسرح التاريخ وإن لم يُعْرَف كاتبوها أو مترجموها على التحقيق إلى الآن .
فقال كاتب إنجيل لوقا على سبيل المثال فى افتتاحية إنجيله بما نصّه :
" إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة فى الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة ( لوجوس ????? ) . رأيت أنا أيضا إذ تتبعت كل شىء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالى إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذى عُلمت به . كان فى أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه ........... " . وأخذ فى تأليف وسرد قصته عن المسيح ابن مريم - عليه السلام - وإن اختلطت بما يسمى بـ الكلمة أى اللوجوس أى مسيح بولس الابن السماوى .
... وبدأ المسيحيون اليونانيون الأوائل أتباع بولس يعرفون شيئا عن ابن مريم - عليه السلام - مَنْ هى أمه ، ومَنْ هم أقاربه ، وكيف وُلد ، وفى عهد مَنْ وُلد وفى أى بقعة أرضية وُجد ، ومتى جاءته الرسالة ، وما هى مُدتها ، وما هى أصولها وفروعها وأساسها الذى وضعه ابن مريم ، وبماذا عَلَّمَ ابن مريم وبأى لغة تكلم . ومَن هم تلاميذه ، والمعجزات التى جرت على يديه . وأشياء أخرى كثيرة تتكلم عن مسيح بشرى اسمه عيسى ابن مريم وليس عيسى النصرانى الذى ترائى لبولس من السماء فى عالم الرؤيا .
... وتغير كلام المسيحيين اليونانيين الأوائل من الحديث عن تجليات المسيح الابن السماوى من خلال الرؤى والأحلام ، إلى الحديث عن المسيح ابن مريم الذى جاء وأعلن رسالته المكملة للتوراة وأحكامها فى فلسطين . المسيح المُعَلِّم بالوصايا والأمثال الرائعة .