... إنَّ من يقرأ كتابات بولس وباقى رسائل العهد الجديد باستثناء الأناجيل الأربعة وسفر الأعمال ، سيجد أنَّ أسفار العهد القديم هى المرجع الأساسى للمعلومات الدينية المسيحية ، إضافة إلى الرؤى والأحلام الممزوجة بالأساطير ولم يذكر أحد منهم قولا واحدا مأخوذ عن المسيح ابن مريم - عليه السلام - .
... فعلى سبيل المثال عندما أشار صاحب الرسالة إلى العبرانيين إلى الخونة والمستهترين ذكر عيسو الذى باع حقوقه بوصفه الابن البكر لقاء أكلة واحدة ( 12 : 16 ) . ولم يذكر يهوذا الذى خان ابن مريم - عليه السلام - وباعه بثلاثين ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. Pictorial Encyclopedia of the Bible v3 page 779
قطعة من الفضة ( متى 26 : 14 ـ 16 ؛ مرقس 14 : 10 ـ 11 ؛ لوقا 22 : 3 ـ 6 ) .
وكل أقوالهم تنصب على مسيح بولس الجنِّىّ (1) ذلك الابن الروحانى الجاهز التحضير لمحو آثار رسالة ابن مريم - عليه السلام - . فلا التوبة ولا الإيمان بملكوت الله القادم ولا الاعتراف برسالة المسيح ابن مريم - عليه السلام - ولا معجزاته التى أجراها الله على يديه ولا غير ذلك مما ورد عن ابن مريم له قيمة فى لاهوت بولس ودعوته العالمية . ولم يذكر أحد منهم أنَّ المسيح الذى يتكلمون عنه كان مُعَلما وهاهى تعاليمه . فكل الذى ذكروه من أقوال نسبوها مباشرة إلى الله أخذوها بطريق الرؤى والأحلام أو اقتبسوها من أسفار العهد القديم ، ولا شىء مِن أوعَن إنجيل المسيح ابن مريم - عليه السلام - .