كانت منقسمة إلى مملكتين أحدهما مملكة إسرائيل فى الشمال وبها عشرة أسباط ومملكة يهودا فى الجنوب وبها سبطين فقط أحدهما سبط يهودا . فاليهود هم المُقيمون بمملكة يهودا فقط فى الجنوب ( 1 / 6 عدد الأسباط ) ، وليسوا بباقى الأسباط الإسرائيلية . وهذا المعنى ينطبق على الكلمة الواردة فى سفر الملوك الثانى .
أمَّا عن المعنى الثانى لكلمة اليهود ( ????? ) فجاء فيه : " وفى العبرية المتأخرة أطلقت كلمة اليهود على كل الإسرائيليين " (1) . وهذا المعنى الثانى نجده تحديدا فى سفر أرميا ( 32 : 12 ، 38 : 19 ، 40 : 11 ، 43 : 9 ) .
فكلمة اليهود فى أسفار العهد القديم تشير إلى اسم شعب مُعَيَّن كقولنا المصريون والسوريون أو العرب أو الإنجليز ، وهى لا تزال إلى الآن بذات المعنى . ولا تزال دولة إسرائيل محجمة عن استصدار التعريف القانونى لمن هو اليهودى . لأنهم يريدون القول بأنَّه هو الذى يعيش فى إسرائيل وليس بالذى يعتنق نفس الديانة ويقيم فى خارج إسرائيل كأمريكا وغيرها مِن بلدان العالم . وهذا التعريف الإسرائيلى يؤلب عليهم يهود العالم فأرجئوا التصديق عليه فى الكنيست ..!!
... الخلاصة :
يبدو مما سبق أنَّ اسم الديانة اليهودية قد وُجِدَ بعد بعثة المسيح - عليه السلام - وفى المرحلة التاريخية التى تقع بين أواخر القرن الثانى وأوائل القرن الثالث بعد الميلاد . هذا وإن كانت بوادرها كدعوة دينية قد ظهرت قبيل بعثة المسيح - عليه السلام - تصديقا لقول المسيح الوارد فى إنجيل متى ( 23 : 15 ) حين خاطب علماء قومه مِن بنى إسرائيل بقوله : " الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون ، فإنكم تطوفون ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. راجع الكلمة رقم ( 3064 ) ص 337 فى القاموس الكتابى المتخصص :
( Gesenius Hebrew-Chaldee Lexicon to O/T ) .