تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا استحضرت قول الحق تبارك وتعالى ﴿ إنَّ الدين عند الله الإسلام ﴾ وقلت فى نفسى هل يمكن أن أجد تصديق تلك الآية القرآنية فى نصوص الكتاب بعهديه القديم والجديد ..!؟ وبدأت البحث والتنقيب عن اسم الدين الذى كان عليه أنبياء بنى إسرائيل .

... إنَّ أول شىء فى التعرُّف على الأديان - إن كانت هناك أديان بصيغة الجمع - هو التعرُّض لاسم الدين قبل الكلام عن تعاليمه . فـ الدين الإسلامى مذكور اسمه فى القرآن وفى أحاديث نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - ، والدين اليهودى لم يذكر اسمه لا فى التوراة ولا فى الصُحُف التى كتبها موسى - عليه السلام - بيده (1) .

... ونجد أيضا أنَّ الدين المسيحى لم يذكر اسمه فى أقوال المسيح - عليه السلام - المسجَّلة فى الأناجيل الحالية ولا فى سائر أسفار العهد الجديد . ثمَّ بعد ذلك علينا البحث عن معنى كلمة دين فى أصول اللغات وقواميسها اللغوية . وهل فعلا كلمة دين العربية يصِحّ ترجمتها إلى كلمة ( religion ) الإنجليزية ..!؟

ولنبدأ مِن الآخر .. ونبحث أولا عن معنى الكلمة ( religion ) الإنجليزية عند أهلها وشيئا عن اشتقاقاتها اللغوية :

... يقول المتخصصون الناطقون بالإنجليزية فى دوائر المعارف الكتابية (2) أنَّ كلمة ( religion ) تعنى وجود علاقة بين البشر وبين المقدَّس ( relationship to the holly ) . وتحديدا يرجع معناها إلى علاقة البشر برب الكتاب المقدس فقط ، أى إلى يهوه فى العهد القديم أو إلى الآب أبو المسيح فى العهد الجديد . وهنا يكثر نقاشهم عن المسلمين الذين يعبدون الله وحده لا إله غيره .

فقلة منهم يقولون بصيغة التضعيف أنَّ الله إله المسلمين هو يهوة وهو الآب المذكورين فى الكتاب المقدس . ومعظمهم يقول بأنَّ الله إله المسلمين ليس ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. راجع كتابى " التوراة مصرية " .

(

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٢٤٩