ألم يقل الشاعر العربى الجاهلى القديم عدى بن زيد العبادى :
وأوتينا الملك والإنجيل نقرؤه نشفى بحكمته أحلامنا عللا (1)
فأشار إلى كتاب يسمى الإنجيل يقرأ ما فيه . وأتى بصيغة الإفراد ولم يقل الأناجيل المعروفة ..!!
ومن أصرَّ من القوم على القول بأنَّ معنى كلمة إنجيل هو البشارة فأقول له مهلا إنَّ ( كتاب خلاص الله ) لعباده هو فى حد ذاته أكبر بشارة . وإنَّ ( كتاب مناجاة الله ) لعباده هو أعظم من البشارة ذاتها ، فمناجاة الله لعباده لهو أفضل شىء عند المؤمنين . وليس بـ بشارة الكلمة اليونانية ( ?????????? ) بميلاد الإمبراطور ( الإله والمُخلِّص ) أو انتصاره ..!!
ومعلوم عند كل ذى عين ولب أنَّ الأسماء تظل كما هى بين اللغات . والكلمة اليونانية فيها حرف الجيم ( ? ) مشدَّد ( أى مكرر ?? ) خلاف الكلمة العربية المخففة الجيم ( انج ـ يل ) فهى من باب آخر .
كما أنه لا توجد لغة أعجمية تضرب فى القِدَم إلى عهد ابنى آدم وإلى عهد إبراهيم ( تحتوى على كلمة مماثلة لكلمة إنجيل حتى يذهب بعض علمائنا الأفاضل إلى القول بأنها كلمة أعجمية ويوردونها فى المعاجم الحديثة تحت مادة ( إ ن ج ى ل ) كما جاء فى معجم ألفاظ القرآن الكريم والمعجم الوسيط وكلاهما من أعمال مجمع اللغة العربية بالقاهرة ..!!
قال الله سبحانه وتعالى فى قرآنه ( الآيات 192 ـ 199 / الشعراء ) :
( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. نقلا عن كتاب أديان العرب قبل الإسلام للأب جرجس داود ص 269. ...