تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المُفسِّر الشيعى أبو على الطبرسى فى تفسيره ( ج 2 ص694 ) :

" وأمَّا الإنجيل بفتح الهمزة فمثال غير معروف النظير فى كلامهم لأنه ليس فى كلامهم أفعيل بفتح الهمزة ولو كان أعجميا لكان فيه ضرب من الحجاج لكنه عندهم عربى وهو إفعيل من نَجَل يَنْجُل إذا أثار واستخرج ، ومنه نَجْلُ الرجل لولده لأنه استخرجهم من صلبه ومن بطن امرأته قال الأعشى :

أنْجَبَ أزْمَان والِداهُ بِهِ إذْ نَجَلاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلا (1)

أى أنجب والداه أزمان إذ نجلاه ، ففصل بين المضاف الذى هو أزمان وبين المضاف إليه الذى هو إذ كقولهم حينئذ ويومئذ بالفاعل . وقيل له إنجيل لأنَّ به يستخرج علم الحلال والحرام . وذاك من نَجَل يَنْجُل إذا استخرج لما فى الكتابين التوراة والإنجيل من معرفة الحلال والحرام .... وقال على بن عيسى : النجل الأصل فكأن الإنجيل أصل من أصول العلم . وقال غيره النجل الفرع ومنه قيل للولد نجل فكأن الإنجيل فرع على التوراة يستخرج منها . وقال بن فضال : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. أى أتى بولد نجيب .

هو من النَجَل وهو من السعة يقال عين نجلاء وطعنة نجلاء وكأنه وسع عليهم فى الإنجيل ما ضيق على أهل التوراة وكل محتمل " . انتهى

... وأمَّا عن معجم ألفاظ القرآن الكريم لمجمع اللغة العربية ( راجع ج 1 ص 62 ) فقد وجدت فيه عجباً ..!! لقد وضع مؤلفوه كلمة إنجيل تحت مادة ( إ ن ج ى ل ) ولم يتكلموا عن معنى الكلمة اطلاقا . ولقد اتضح معنى ذلك التجاهل اللغوى للكلمة فى المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية أيضا حيث جاء فى ( ج 1 ص 29 ) ما نصه " الإنجيل : كتاب الله المنزل على عيسى ( وهى كلمة يونانية معناها البشارة ( ج ) أناجيل " .

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٢٣٥