بحسب هذه النظرية التى افترضها المفسِّر فاغانى ( vaganey ) ، إنَّ هناك إنجيلا معروفا ـ لكنه غير موجود حاليا ـ بإنجيل متى ، مكتوبا باللغة الآرامية . وقد ترجم إلى اللغة اليونانية . وإنجيل متى اليونانى هذا قد أثر فى متى الحالى ومرقس ـ الذى تأثر من جهة أخرى ببطرس الرسول ـ ولوقا . غير أنَّ متى الحالى ولوقا قد تأثرا بمصدر يونانى أيضا . وتؤيد نظرية ( vaganey ) بعض النصوص مثل ( متى 17 / 14 ؛ مرقس 9 / 14 ؛ لوقا 9 / 37 ) فضلا عن أنَّ متى الحالى ولوقا أكثر موازاة فى ما بينهما منهما مع مرقس ( بسبب المصدر اليونانى ) . أمَّا ما يعجز هذه النظرية ، فعدم وجود العظة على الجبل عند مرقس ، فى حين أن متى الآرامى ومتى اليونانى يكونان قد أورداها " .
... 3 .. نظرية المصدرين المصححة :
بحسب هذه النظرية ، هناك مصدران :
( أ ) .. متى الآرامى ومنه متى اليونانى ـ بحسب نظرية فاغانى ـ اللذان أثرا فى متى الحالى ولوقا لا فى مرقس ( راجع تعجيز النظرية الثانية ) .
( ب ) .. مرقس الذى أثر فى متى الحالى ولوقا ( بحسب النظرية الأولى )
... ويضاف إلى ذلك .. التوضيحات الآتية :
.. أنَّ متى الآرامى ومتى اليونانى إنجيلان ، لا مجموعة كلمات فقط .
.. متى الحالى إعادة تأليف لمتى الآرامى ومتى اليونانى ، ولكن دون فرق أساسى بينه وبينهما .
.. إنَّ ما يُثبت وجود متى اليونانى ( وبالتالى متى الآرامى ) هو المتوازيات التى تجمع متى الحالى ولوقا والتى لم ترد عند مرقس .
.. متى الحالى : لغة يونانية سليمة ويظهر أنه لا يتقن اللغة العبرية تماما . فضلا عن أنَّ هناك بعض الأخطاء فى شواهد العهد القديم . علاوة على بعض التكرارات . لذلك هناك احتمال أن يكون مؤلف متى الحالى مختلفا عن متى الآرامى ومتى اليونانى .
.. للروايات الشفهية أهمية بالغة فى تكوين الأناجيل .
.. ولقد أثرت فى الأناجيل بعض التقاليد الأخرى ، فعلى سبيل المثال قد تأثر مرقس ببطرس الرسول .